جاري تحميل ... BigMag Demo

احدث المقالات

المشاركات الشائعة

آخر المقالات

الأحد، 19 أبريل 2020

اضطراب الشخصية التجنبية مرض قد تكون مصاب به


اضطراب الشخصية التجنبية مرض قد تكون مصاب به دون أن تعلم

هل تشعر أنك تخاف الاختلاط مع المجتمع كي لا تقابل بالرفض؟ هل تشعر أنك قلق أكثر من اللازم؟ هل تستمر في تحليل مواقف اليوم طوال الليل أكثر من اللازم؟ هل تتأذى بسهولة من النقد، أو الرفض الذي قد يواجهك به أحد؟ هل تشعر أنك متردد في مشاركة النشاطات مع الآخرين خوفًا من فعل شيء خاطئ؟ هل أنت مصاب بالخجل أكثر من اللازم؟ هل تشعر أنك أقل من الآخرين؟ في الواقع قد تكون تعاني من مرض اضطراب الشخصية التجنبية دون أن تعلم، فـ أغلبية هذه الصفات يمكن تصنيفها على أنك شخصية انطوائية، ولكن هي في الحقيقة مرض اضطراب الشخصية التجنبية فدعونا نسرد له حديث تفصيلي في مقال اليوم، ونتعرف على أعراض وأسباب الإصابة به، وما هي طرق العلاج المتاحة له؟ 
تاريخ مرض اضطراب الشخصية التجنبية
هذا المرض النفسي تم تصنيفه، واكتشافه من قبل الطبيب السويسري أوغين بلولر ووثقه في كتابه جماعات الفصام في عام 1911م، حيث كان دائمًا ما يتم الخلط بين مرض الفصام، ومرض اضطراب الشخصية التجنبية بسبب التشابه الموجود بين المرضين.  وقد تم وضع تعريف صريح لهذا المرض في عام 1921م من قبل الطبيب النفسي ارنيست كريتشمر، في هذا التعريف تم التفريق بين اضطرابات الشخصية التجنبية بشكل كامل، والفصام، وتم كشف الستار عن نقاط الاختلاف بين كلا المرضين.
ما هو مرض اضطراب الشخصية التجنبية ؟
هو مرض نفسي، ينتمي إلى فئة اضطرابات الشخصية القلقة، فيه يعاني الأشخاص من القلق الدائم، والعصبية تجاه المواقف التي يتعرضون لها حتى، ولو كان الأمر لا يستدعى القلق حقًا، كما أنهم يكونون دائمًا محاصرين بمشاعر الخوف بسبب هذا المرض. ولديهم نظرة دونية تجاه أنفسهم، ولديهم انخفاض في تقدير ذاتهم، وغير مرتاحين تجاه الأنشطة الاجتماعية، وهذا يدفعهم إلى التقوقع على ذاتهم، وعدم التفاعل مع الآخرين سوى في أضيق الحدود.
أعراض اضطراب الشخصية التجنبية 
هناك الكثير من الأعراض التي تشير إلى أن الفرد يعاني من مرض الشخصية التجنبية نذكر منها التالي/
  • قلة في تقدير الذات
  • خوف شديد من التعرض للرفض
  • خوف شديد من الأحكام السلبية التي يتعرضون لها من قبل الآخرين
  • عدم إيجاد الراحة في النشاطات الاجتماعية، وتجنبها
  • الشعور بكونهم منبوذين، ومكروهين من قبل الآخرين
  • الشعور بكونهم غير جذابين، وهذا يدفعهم إلى تجنب الدخول في علاقات عاطفية خوفًا من التعرض للرفض
  •  الانشغال دائمًا بفكرة النقد التي قد يتعرضون لها من خلال المشاركات الاجتماعية وتضخيمها، وإعطائها أكثر من حقها
  • القلق من تكوين العلاقات بالرغم من الرغبة في ذلك
  • الاعتماد على الخيال بشكل كبير للعيش فيه والهروب من الواقع
  • المبالغة في تقدير المشاكل التي من الممكن أن يتعرضون لها
  • المعاناة من القلق الشديد، والعصبية
  • الوعي بالذات بشكل كبير، خصوصًا في المواقف الاجتماعية خوفًا من ارتكاب الأخطاء
  • الاحجام عن بناء الصداقات بشكل كبير، حيث لديهم عدد قليل جدًا من الصداقات
  • نادرًا ما يجربون أشياء جديدة، أو يغتنمون الفرص
كيف يتم تصنيف مرض اضطراب الشخصية التجنبية ؟
في الغالب سيتم تصنيف المرض، واكتشافه  في فترة البلوغ، خصوصًا في بدايات هذه الفترة منذ سن 18 عام، فبالرغم من أن اضطراب الشخصية التجنبية يبدأ مع المريض منذ فترة الطفولة، ولكن لا يمكن تصنيفه في هذه الفترة بسبب أن شخصية الطفل تكون ما زالت قيد التطور، والتغيير. والجدير بالذكر، أن النسب الطبية تشير إلى أن هذا المرض مصاب به حوالي 2.5 % من السكان، ولا فرق في كون المريض ذكر، أو أنثى، فالجنسين لديهم معدل متساوي تقريبًا من الإصابة بنفس ذات المرض.
ما هي أسباب الإصابة بمرض اضطراب الشخصية التجنبية ؟
في الواقع أسباب إصابة دقيقة، ومحددة لمرض الشخصية التجنبية غير معروفة بشكل واضح، ولكن في المجمل قد ترجع الأسباب إلى الآتي/
  • أسباب وراثية/ حيث ينتقل المرض عبر الجينات بين الأقرباء من الدرجة الأولى
  • أسباب اجتماعية/  بسبب وجود الطفل في بيئة أسرية ساهمت في تطوير هذا المرض
  • أسباب نفسية/ كأن يكون تعرض الطفل إلى مواقف أثرت على نفسيته بشكل كبير، وجعلته يصاب بهذا المرض كتجاهله، أو التنمر عليه، والتقليل منه، وما شابه.
علاج اضطراب الشخصية التجنبية 
في الواقع علاج الأمراض النفسية ليس بالأمر السهل، فقد يحتاج الأمر سنوات من العلاج، ولكن طالما المريض لديه وعي بطبيعة مرضه النفسي، ويريد التخلص منه، فهذا يزيد من نسب نجاح العلاج بشكل كبير. ويكمن العلاج في الاستعانة بجلسات نفسية مدارة من قبل أطباء نفسيين سواء كانت هذه الجلسات فردية لكل مريض على حدى، أو جماعية يجتمع فيها كل المصابين بنفس ذات المرض، ويناقشون تجربتهم معه، مما يعم بالاستفادة على الجميع. ويهدف العلاج في الأساس إلى التركيز على تغيير الطريقة التفكيرية بما يسمى (العلاج المعرفي) والتركيز على تغيير الطريقة السلوكية بما يسمى (العلاج السلوكي)، حيث يتم مساعدة الشخص على التعامل بشكل أفضل تجاه المواقف الاجتماعية التي يتعرض لها، والطريقة السلوكية التي يتصرف بها
من جانب آخر، إذا كان المرض في مراحل متقدمة قد يصف الطبيب النفسي أدوية علاجية مثل أدوية مضادات الاكتئاب، ومضادات القلق، وكلما كان المريض مدعوما من قبل أسرته، والمقربين منه يكون علاج المرض أكثر فعالية.
ما الذي يحدث إذا لم يتم علاج مرض اضطراب الشخصية التجنبية؟ 
عدم علاج هذا المرض، والاستهتار به، يمكن أن يجعل صاحبه في عزلة عن المجتمع، وهذا سيسبب له صعوبات في التكيف مع البيئة المحيطة به على المدى الطويل، وقد يدفعه هذا إلى الاكتئاب، وإدمان المواد الكحولية، والمخدرات، وقد تتفاقم خطورة الأمر في نهاية المطاف، ويصل إلى حد الانتحار.
في النهاية مرض اضطراب الشخصية التجنبية قد يبدو كامن في صفاته، وغير مؤذي من الناحية الجسدية، ولكنه في الواقع أصعب من الأمراض الجسدية التي قد تحتاج علاج، لأنه مرض نفسي، وإذا أصيبت النفس بخلل وهنت، وفقدت لذتها في الحياة، وتداعت لها كل أعضاء الجسد الأخرى. لذا إذا كنت أنت، أو أحد الأشخاص المقربين منك يعاني من هذا المرض، لا تتردد في الاستعانة بمن هم ذوي الخبرة في هذا المجال.
المصادر 
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9761-avoidant-personality-disorder
https://www.psycom.net/avoidant-personality-disorder
https://medlineplus.gov/ency/article/000940.htm


الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *