جاري تحميل ... BigMag Demo

احدث المقالات

المشاركات الشائعة

آخر المقالات

الأحد، 19 أبريل 2020

كيف يمكن المسامحة والمضي قدمًا ؟






هل ما زالت تشتعل نار الكراهية في قلبك، وعقلك تجاه شريكك الذي خان علاقة الصداقة التي جمعتكم؟ هل ما زالت تحمل نارًا مشتعلة في قلبك تجاه حبيبك الذي خانك؟ هل حاولت كثيرًا المضي قدمًا في الحياة؟ ولكن كانت نار الحقد، والغل تعرقلك. كم مرة قلت لنفسك أستطيع أن أكمل بالرغم ما حدث؟ لكن وجدت نفسك تستعيد الماضي يوميًا، كم مرة حاولت طرد الأفكار الحاقدة بخصوص شخص ما؟ ولكن لم تستطيع. في الواقع أنت في حاجة إلى امتلاك قدرة المسامحة، فهي الوحيدة القادرة على جعلك تمضي قدمًا في هذه الحياة، من خلال نسيان ما حدث كأنه لم يحدث من الأساس، وعيش حياتك متصالحًا مع ذاتك، ومع من ألحق بك الضرر، فـ رافقنا في التقرير التالي لتتعرف على كيف يمكن المسامحة والمضي قدمًا ؟
ما هي المسامحة؟
هي القدرة على النسيان، وإخماد كافة المشاعر السلبية التي تأتيك تجاه شخص ما، أو موقف بعينه أحدثه شخص ما فيك، وتشمل القدرة على النسيان، المغفرة للشخص سواء اعترف بخطئه تجاهك، أو لم يعترف، وعدم تذكر هذه المشاعر السلبية نهائيًا، وعدم التكلم عنها مطلقًا، فالغفران أشبه بمحو الذاكرة تمامًا تجاه الأخطاء التي صدرت في حقك، والتعامل كأن شيئًا لم يكن.
لماذا يجب أن نسامح؟ 
المسامحة نوع من أنواع المداواة التي تجلب لك المزيد من السعادة، فـ تقييد نفسك داخل سجن تملؤه مشاعر الغل، والكراهية، والحقد، والإحساس بالظلم لن يفيدك بشيء، فكل ما ستعيشه هو النظر إلى الماضي، والتحسر تجاه التفكر في أنه كان من الممكن أن يكون أفضل. مما يجعلك قابعًا أمدًا طويلًا دون حراك أسفًا على الماضي. ولكن إذا تمكنت من المسامحة ستتمكن من العثور على السعادة، والراحة، والسلام النفسي، والبدء من جديد.
المسامحة أيضًا تساعدك في بناء علاقات سوية من جديد، وتعمل على تحسين الصحة العقلية عن طريق إبعاد الأفكار السلبية التي دائمًا ما تحاصر العقل بسبب التفكير المستمر في الظلم الذي تعرض له. المسامحة كذلك تساهم في جعلك أقل قلقًا، وتوترًا، وعدائية تجاه المواقف التي تتعرض لها، والأشخاص الذين تتعامل معهم. كما لدى المسامحة العديد من الفوائد على مستوى الصحة الجسدية، فهي تساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل التعرض لنوبات الاكتئاب، وتقوية جهاز المناعة، وتحسن من الصحة القلبية، بالإضافة إلى أنها تقوى الثقة في النفس من خلال زيادة نظرة الاحترام لدى الذات بفعل الغفران، والمسامحة.
كيف يمكن المسامحة والمضي قدمًا؟
عندما تتزاحم الأفكار السلبية في رأسك، وتحاول مرارًا، وتكرارًا المسامحة، والنسيان، ولكن لم تتمكن من ذلك اعتمد الاستراتيجيات التالية.
تعاطف مع الطرف الآخر
قد يكون التعاطف مع الطرف الذي قدم لك الإساءة هو أسلم حل لتتمكن من  مسامحته، فـ التماس الأعذار له قد يكون دافعًا لتهدئة كم المشاعر الثائرة داخل عقلك، وقلبك.
اعتمد وجهة نظر الطرف الآخر 
بالرغم من أننا كلنا نملك نفس العين لكننا جميعًا نمتلك وجهات نظر مختلفة حتى تجاه الموقف الواحد، فقد يكون ما تراه أنت ظلمًا لك، يراه الطرف الآخر شيئًا عاديًا. لذا أسأل نفسك دائمًا لماذا أقدم الطرف الآخر على مثل هذا الفعل؟ وتبنى وجه النظر الخاصة به، فقد تجد نفسك في نهاية المطاف قد فهمت لماذا قد تمت معاملتك بهذا الشكل؟ مما يتيح لك الفرصة للمسامحة.
أفتكر أنك أيضًا لست معصومًا من الخطأ 
الأغلبية تتذكر الظلم الذي وقع عليها، ولكن الظلم الذي أحدثوه بشخص ما لا يذكروه. لذا لكي تكون قادرًا على المسامحة يجب أن تتذكر المواقف التي أذيت فيها أشخاص آخرين، وكانوا قادرين على مسامحتك، فكما تم مسامحتك سامح أنت أيضًا من ألحق الضرر بك.
 أنظر لقيمة المغفرة 
بالرغم من أنك تبحث عن المسامحة للشخص الذي آذاك، ولكن في الواقع المستفيد الرئيسي من هذه المسامحة هو أنت، فإذا تمكنت من المسامحة ستتمكن من الحصول على السلام العاطفي، والنفسي في حياتك بدلًا من التركيز على مشاعر تدمرك نفسيًا كلما تذكرتها.
لا تنظر لنفسك على أنك ضحية 
أغلب للبشر ينظرون لأنفسهم على أنهم ضحايًا، لذا يأتي التساؤل هنا، إذا كنا جميعًا ضحايًا من الظالم؟ لذا دعك من نظرة الضحية التي تعتمد النظر لنفسك بها دائمًا، وفكر أن ما حدث لك فعلًا موقفًا سيئًا، ولكن ليس نهاية المطاف، ولا يحدث لك أنت وحدك، فيمكنه أن يحدث لأي شخص آخر، والحياة في النهاية تستمر، ولا تقف عند أحد.
أعرف لماذا تبحث عن المسامحة  
هل أنت بحاجة فعلًا إلى أن تسامح الطرف الآخر؟ حسنًا لماذا أنت بحاجة إلى ذلك؟ هل تبحث عن بناء علاقة سوية جديدة معه؟ أم تبحث عن التمكن من بناء علاقات سوية مع الآخرين، أم أن الأمر يقتصر على كونك تبحث عن السلام النفسي الداخلي الذي لا تستطيع إيجاده، وأنت تحمل مشاعر الحقد، والكراهية هذه داخل قلبك. فإذا استطعت أن تعرف لماذا تريد أن تسامح؟ قد تتمكن حقًا من المسامحة.
أطلب المساعدة 
لو تمكنت منك المشاعر السلبية بشكل كامل، بحيث جاهدت نفسك كثيرًا للمسامحة، ولكن دون جدوى، فما زالت المشاعر السلبية تتغذي عليك يوميًا يمكن أن يكون الحل هنا يكمن في اللجوء إلى المساعدة سواء المساعدة من الأشخاص الذين تثق بهم، والذي تعلم جيدًا أنهم يتمتعون بالحكمة، والعقلانية، أو من طبيب نفسي يساعدك على تغيير الطريقة التفكيرية التي تعتمدها، والتي ترهقك كثيرًا في حياتك.
 ماذا لو لم يتغير الشخص الذي سامحته؟  
في الواقع المسامحة لا تعني أن يتغير الشخص الذي قمت بمسامحته، فهذا ليس ما تهدف إليه المغفرة، وإنما المغفرة تهدف إلى تغير حياتك أنت من خلال تحقيق السلام، والسعادة، والشفاء العاطفي، والروحي لك، فحتى، ولو لم يتغير الشخص الذي آذاك المهم أن حياتك أنت قد تغيرت من خلال الخروج من قيود المشاعر السلبية التي كانت تكبلك أمدًا طويلًا.
ماذا لو كنت أنت من بحاجة إلى يسامح؟
كل بني آدم خطاء، لذا لا تقسو على نفسك، فيكفي أنك على دراية كاملة بخطئك، وصادق في ندمك عليه، حاول الاعتذار من الأشخاص الذين جرحتهم، وأطلب منهم المسامحة، والمغفرة. فقد يوافقون على مسامحتك، وقد يكونون هم أيضًا في حاجة إلى ترويض مشاعر المسامحة لديهم، لذا أعطهم بعض الوقت حتى يتمكنون من ذلك.
في النهاية التسامح نعمه من نعم الله التي اختص بها بعض من عبادة، فالبشر ليسوا جميعًا لديهم القدرة على التسامح. ولكن إذا كان الله عز وجل يسامح، ويغفر، ماذا نكون نحن يا بني آدم؟ لكي نترفع عن المسامحة، والغفران.






الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *